« فأما اليتيم فلا تقهر »
: درس بليغ في التحذير من قهر اليتيم فلماذا هذا التطاول عليه ، ولماذا هذا العبوس
في وجهه وهو صبي لا ذنب له.
« يومئذٍ لا يعذب عذابه أحد ، ولا
يوثق وثاقه » : وصدق الله العظيم في وعده وليعض الظالم في ذلك اليوم على
يديه ندماً ، ولتتحرق نفسه وهو يرى أن لا مناص من الجزاء وبذلة النادم يضرع إلى ربه
وهو يصيح والموت يتراءى له بمنظره الموحش ليجسد له أعماله.
«
ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً ، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد
منكم جزاءً ولا شكوراً » : وصحيح أن اطعام الطعام هو أحد مصاديق الاحسان لان
أول ما يحتاجه الضعيف هو القوت لسد جوعه والمحافظة على حياته. ولكن عباد الله
المكرمون لا يطعمون الطعام طمعاً في شيء كما يصنع ذلك الكثير من أبناء الجزيرة
العربية طلباً للفخر ومباهاة بالسمعة لينالوا بذلك الرفعة في نظر القبائل , لا بل
عباد الله المكرمون يطعمون الطعام ، ويمدوا يد المساعدة لا لشيء بل لوجه الله تعالى
، وابتغاء لمرضاته فهم يقومون بذلك بنفس طيبة لحب الله ، وفي ذات الله.
« رب ارجعوني لعلي أعمل صالحاً فيما تركت »
: وجاء في تفسير الآية الكريمة أن المراد بما ترك تركته المالية حيث لم يؤد ما عليه من الحقوق وقيل : المراد فيما فرطت وليكن هذا أو ذاك فالمعنى يحوم حول ندمه على ما لم يقم به في دنياه مما فرضته عليه الشريعة المقدسة.